الملك عبدالله: سنواصل عملية التطوير وتعميق الحوار وتحرير الاقتصاد ومحاربة الفقر والفساد

الملك عبدالله: سنواصل عملية التطوير وتعميق الحوار وتحرير الاقتصاد ومحاربة الفقر والفساد

4 ربيع الأول 1427

 

 

أكد خادم الحرمين الشريفين الملك عبدالله بن عبدالعزيز - حفظه الله - عزم المملكة على القضاء على الفئة الضالة من الإرهابيين القتلة ومكافحة الفكر التكفيري، مشدداً على أنه لا مكان في بلاد الحرمين الشريفين للتطرف.
وقال الملك عبدالله في خطابه لدى افتتاحه أعمال السنة الثانية من الدورة الرابعة لمجلس الشورى أمس بحضور صاحب السمو الملكي الأمير سلطان بن عبدالعزيز ولي العهد نائب رئيس مجلس الوزراء وزير الدفاع والطيران والمفتش العام قال الملك عبدالله: إن المملكة حريصة دوماً على تبني قضايا أشقائنا العرب العادلة مدافعين عن حقوقهم المشروعة خاصة حقوق أشقائنا الفلسطينيين مشيراً - رعاه الله - إلى أن المملكة جزء من الأسرة الدولية تتأثر وتؤثر بما يدور فيها.

وداخلياً شدد الملك المفدى في خطابه على الاستمرار في عملية التطوير وتعميق الحوار الوطني وتحرير الاقتصاد ومحاربة الفساد والقضاء على الروتين ورفع كفاءة العمل الحكومي والاستعانة بجهود كل المخلصين العاملين من رجال ونساء مؤكداً - حفظه الله - للمواطنين والمواطنات إنه سيكون معهم في السراء والضراء..

وفيما يلي نص خطاب خادم الحرمين الشرفين في افتتاحه أعمال السنة الثانية من الدوة الرابعة لمجلس لشورى:

بسم الله والحمد لله والصلاة والسلام على سيدنا ونبينا محمد وعلى آله وصحبه اجمعين وبعد..

أيها الاخوة أعضاء مجلس الشورى..

بسم الله وعلى بركة الله نفتتح أعمال السنة الثانية من الدورة الرابعة لمجلس الشورى سائلا المولى عز وجل أن يجعل أعمالنا خاصة لوجهه الكريم وأن يعيننا على حمل المسؤولية.

أيها الاخوة الكرام..

لقد أعز الله هذه الدولة لانها اعزت دين الله وسارت على نهج ثابت يتوارثه خلف عن سلف وسوف تبقى عزيزة لا يضرها من عاداها ما دامت ترفع راية التوحيد وتحكم شرع الله.

أيها الاخوة..

ان منهجنا الاسلامي يفرض علينا نشر العدل بين الناس لا نفرق بين قوى وضعيف وان نعطي كل ذي حق حقه ولا نحتجب عن حاجة أحد فالناس سواسية فلا يكبر من يكبر الا بعمله ولا يصغر من يصغر الا بذنبه.

ان ديننا الاسلامي يعلمنا أن المؤمنين اخوة وسوف نسعى باذن الله إلى ترسيخ روابط هذه الاخوة متأملين أن تجتمع كلمة العرب والمسلمين وتتوحد صفوفهم ويعودوا قادة للحضارة وللبشرية وما ذلك على الله بعزيز.

اننا نرتبط بأشقائنا العرب بروابط اللسان والتاريخ والمصير وسوف نحرص دوما على تبني قضاياهم العادلة مدافعين عن حقوقهم المشروعة خاصة حقوق اشقائنا الفلسطينيين املين ان يتمكن العرب بالعزيمة الصادقة من الخروج من ليل الفرقة إلى صبح الوفاق فلا عزة في هذا العصر بلا قوة ولا قوة بلا وحدة.

اننا جزء من الاسرة الدولية نتأثر ونؤثر بما يدور فيها وسوف يبقى موقفنا قائما على الصداقة والتعاون مع الجميع ونشر السلام مدركين ان رخاء العالم وحدة لا تنقسم ومن هذا المنطلق سوف نستمر في سياستنا المعتدلة في انتاج البترول وتسعيره وحماية الاقتصاد الدولي من الهزات.

أيها الاخوة..

ان الاسلام يدعو إلى توفير الحياة الطيبة لابنائه وسبيلنا إلى تحقيق ذلك هو التنمية الشاملة التي سنسعى باذن الله إلى استكمالها متلمسين خير المواطن وسعادته املين ان نحقق له أسباب السكن والعمل والتعليم والعلاج وبقية الخدمات والمرافق وسنحرص على مكافحة الفقر والاهتمام بالمناطق التي لم تحصل على نصيبها من التطور وفقا لخطط التنمية المدروسة.

اننا لا نستطيع ان نبقى جامدين والعالم من حولنا يتغير ومن هنا سوف نستمر باذن الله في عملية التطوير وتعميق الحوار الوطني وتحرير الاقتصاد ومحاربة الفساد والقضاء على الروتين ورفع كفاءة العمل الحكومي والاستعانة بجهود كل المخلصين العاملين من رجال ونساء وهذا كله في اطار التدرج المعتدل المتمشي مع رغبات المجتمع المنسجم مع الشريعة الاسلامية.

وتعلمون أن التنمية لا يمكن ان تتحقق الا في جو من الامن والامان ولهذا فنحن نجدد العزم على القضاء على الفئة الضالة من الارهابيين القتلة ومكافحة الفكر التكفيري بالفكر السليم فلا مكان في بلاد الحرمين الشريفين للتطرف فنحن ولله الحمد امة وسط بعيدة عن الافراط والتفريط ومن هذا المنبر نحيي جنود الامن الشجعان وبقية قواتنا الباسلة ونشيد ببطولاتهم ونترحم على شهدائهم ونبشرهم بالنصر المبين ان شاء الله.

أيها الاخوة الكرام..

لقد كنتم خير معين على التطوير بما عرضتم من آراء سديدة وما أقترحتم من تنظيمات حكيمة ولا يراودنا أي شك انكم ستواصلون القيام بدوركم الهام متحملين مسؤوليتكم امام الله ثم امام وطنكم ومواطنيكم.

ايها الاخوة الكرام..

اقول لكل مواطن ومواطنة لقد عرفتكم خلال السنين كما عرفتموني وقد كنتم على الدوام مخلصين صادقين اوفياء للعهد وستجدوني ان شاء الله مخلصا لديني ثم لوطني صادقا معكم وفيا للعهد ستجدوني معكم في السراء والضراء أخا وأبا وصديقا صادقا وسأكون بينكم في المسيرة الواحدة نرفع كلمة الاسلام ورفعة الوطن.

وما توفيقنا الا بالله عليه توكلنا واليه ننيب.

والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته.

وحضر حفل الافتتاح صاحب السمو الملكي الامير سلطان بن عبدالعزيز ولي العهد نائب رئيس مجلس الوزراء وزير الدفاع والطيران والمفتش العام.

وعند وصول الملك المفدى إلى مقر المجلس كان في استقباله معالي رئيس مجلس الشورى الدكتور صالح بن عبدالله بن حميد ومعالي نائب رئيس المجلس المهندس محمود طيبه ومعالي وكيل المجلس الدكتور صالح العلي ومعالي الامين العام للمجلس الدكتور صالح المالك.

ثم عزف السلام الملكي.

وبعد أن اخذ خادم الحرمين الشريفين مكانه في منصة القاعة الرئيسية للمجلس بدأ الحفل الخطابي الذي اقيم بهذه المناسبة بتلاوة آيات من القرآن الكريم.

بعد ذلك القى معالي رئيس مجلس الشورى كلمة في افتتاح اعمال السنة الثانية من الدورة الرابعة لمجلس الشورى فيما يلي نصها..

خادم الحرمين الشريفين الملك عبدالله بن عبدالعزيز صاحب السمو الملكي الامير سلطان بن عبدالعزيز ولي العهد نائب رئيس مجلس الوزراء وزير الدفاع والطيران والمفتش العام.

أصحاب السمو الملكي الامراء اصحاب الفضيلة والمعالي ايها الحضور الكريم.

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته وبعد..

أحمد الله سبحانه وتعالى على فضله وكرمه وأحمده سبحانه على ما تنعم به بلادنا من أمن واستقرار ورخاء ونمو في هذا العهد الزاهر الميمون وأحمده سبحانه على ما من به من التفاف الامة حول قيادتها في كل الاحوال والظروف والمتغيرات التي مرت بها بلادنا الغالية العزيزة وتعاملت معها بكل قوة وعزم وحكمة وحزم.

لقد كان فضل الله على هذه البلاد عظيما فيوم شاء الله سبحانه واقتضت حكمته ان ينتقل خادم الحرمين الشريفين الملك فهد بن عبدالعزيز رحمه الله رحمة واسعة إلى جوار ربه بعد أن دون صفحات ناصعة في سجل دولته وأمته وتحققت على يديه نهضة تنموية واسعة واعتلت البلاد مكانا سامقا بين دول المنطقة والعالم وكنتم عضده الامين وساعده المعين بعد الله عز وجل تسلمتم الراية من بعده حين مد لكم شعبكم يده مبايعا مدفوعا بالحب والثقة والولاء الصادق لكم ولسمو ولي عهدكم الامين فقدتم المسيرة وواصلتم السير على الخطى التي رسمها الملك المؤسس الوالد الامام عبدالعزيز بن عبدالرحمن ال فيصل ال سعود غفر الله له وسار عليها من بعده اخوانكم الملوك سعود وفيصل وخالد وفهد رحمهم الله جميعا وأمدكما الله بعونه وتأييده وجعل التوفيق حليفكما في القول والعمل.

خادم الحرمين الشريفين.

في مثل هذه الايام من كل عام يكون لمجلس الشورى موقف تاريخي أمام المليك يتوج به عاما مضى ويستقبل فيه عاما جديدا في ظل رعاية سامية وعناية كريمة يحظى بهما منذ تأسيسه.

لقد مضى عام من الدورة الرابعة لمجلس الشورى يضاف إلى مسيرة هذا المجلس الطويلة التي بلغت اربعة وثمانين عاما حيث بدأها مؤسس هذه البلاد وبانيها جلالة الملك عبدالعزيز طيب الله ثراه فوضع منهج هذا المجلس وأرسى قواعده على مبادئ ديننا الحنيف مجسدا بذلك تعاليم الاسلام التي تقوم على التعاون والتازر والمشاورة والنصيحة والاخلاص بين الراعي والرعية.

وفي هذا الموقف نستذكر بالحب والتقدير والوفاء والدعاء بالرحمة والمغفرة والفردوس الاعلى الجهود العظيمة للمليك الراحل خادم الحرمين الشريفين فهد بن عبدالعزيز رحمه الله تجاه هذا المجلس وتجاه دينه ووطنه.

لقد حقق المليك الراحل رحمه الله منجزات كبيرة سواء في المجال التنظيمي حيث اصدر الانظمة الثلاثة الرئيسة النظام الاساسي للحكم ونظام مجلس الشورى ونظام مجالس المناطق او في المجال العملي متمثلا فيما اشتملت عليه خطط التنمية وترسيخ البنية الاساسية والتوسعة الكبرى للحرمين الشريفين.. لقد كان عهده رحمه الله مسيرة رائدة في انجازاتها على الاصعدة كافة الداخلية والخارجية والاقليمية والدولية جسدت بعد النظر ونهج الحكمة والشجاعة في اتخاذ القرار ولاسيما في ادارة الازمات ولا يمكن تجاوز هذه الاشارة دون التنوية بالاهتمام الخاص الذي كان يوليه رحمه الله بالشأن الاسلامي في دوله واقلياته دعوة إلى الله ودعما لقضاياه ومشاركة في همومه واغاثة حين الكوارث والنكبات.

ان الحديث عن منجزات الملك الراحل وجهوده ولاسيما نحو هذا المجلس حديث ذو شجون.. لقد أناط رحمه الله بالمجلس مسؤوليات كبيرة واسعة تمكنه من القيام بحاجات الوطن والمواطن وتلمس كل مافيه مصلحة تعود ثمارها على أبناء هذا البلد المعطاء وكانت له اليد الطولى في اعادة تحديثه فجدد نظامه واعاد تكوينه لينطلق في العمل مسهما مع الحكومة في النهوض بالوطن والمواطن.

ثم ها أنتم ياخادم الحرمين الشريفين تواصلون المسيرة بما عرف عنكم من حكمة وبعد نظر فترعون هذا المجلس وتولونه العناية كيما يحقق الامال المرجوة من انشائه معينا للدولة وسندا بعد الله لاجهزتها وصوتا للمواطن وصدى لطموحه واماله من خلال اعضائه الذين يستشعرون ما وصفتموهم به اثناء تشرفهم باللقاء بكم لتجديد البيعة حين قلتم انكم تمثلون شعب الايمان والعقيدة والوفاء والاخلاص - التمثيل الصحيح ان شاء الله - ويرعون ما أكدمتوه حفظكم الله من السير على منهج الكتاب والسنة الذي سارت عليه هذه البلاد حرسها الله منذ انشائها إلى اليوم بقولكم - ان بلادكم بارادة الله سائرة على الطريق المستقيم بالكتاب والسنة ولن تحيد عنه أبدا مهما كان - وما نوهتم عنه من وقوف هذا الشعب المسلم وراء قيادته وما تنعم به البلاد من أمن وامان وهدوء وطمأنينة فلله الحمد المنة.

خادم الحرمين الشريفين.

في هذا الموقف لا بد من الاشادة والتسجيل بالاعتزاز والاستبشار بما وصلت اليه بلادنا من تجاوز الاحداث المؤسفة التي قامت بها فئة ضالة تاثرت بأفكار منحرفة فقد تغلب الوطن بفضل الله على تلك الاحداث ثم بفضل حزم القيادة وحكمتها واخلاص رجال الامن والمواطنين وتكاتف الجهود الامنية والفكرية والتربوية للقضاء على ما تبقى من ذيول هذا الفكر المنحرف الذي يتنافى مع نهج التسامح واليسر والوسطية التي يدعو اليها ديننا الحنيف وتمثلها هدى نبينا محمد صلى الله عليه وسلم.

وفي هذا الموقف نستذكر ايضا مناسبات مهمة وانجازات وطنية شهدتها المملكة في العام المنصرم بتوجيهكم ورعايتكم منها انعقاد مؤتمر القمة الاسلامي في مكة المكرمة وما انتهى اليه من وضع برنامج للعمل الاسلامي يتصدى للتحديات التي يواجهها العالم الاسلامي من النواحي كافة وزياراتكم الميمونة الناجحة لبعض الدول الكبرى في اسيا مما رسخ علاقات التعاون بين بلادنا وتلك البلدان ولاسيما في المجال الاقتصادي وهاهو عضدكم الايمن سمو ولي العهد يواصل المسيرة ليتوجه إلى دولة كبرى اسيوية اخرى كما نستذكر ما حفلت به ميزانية هذا العام من تقديرات كبيرة في الايرادات وما خصص منها للمصروفات على مشروعات التنمية وبرامجها من ارقام كبيرة تعزز النشاط الاقتصادي المتنامي للمملكة وما اصدرتم من توجيهات للاجهزة التنفيذية تؤدي إلى حسن استعمال هذه الموارد ورفع مستوى معيشة الوطن.

وننوه هنا بما شاهده سوق الاقتصاد في بلادنا من نمو متزايد بدعم من السيولة المالية وللارتفاع في اسعار النفط اثره الكبير وابرز ما في سوق اقتصادنا هذه الايام سوق الاسهم اذ زاد عدد المتداولين من اقل من 250 الف مساهم عام 1422 - 2002م إلى اكثر من ثلاثة ملايين وهي طفرة وقفزة تجاوزت كل الحواجز والحسابات بل المعوقات التنظيمية والتخطيطية.

ان هذه االسوق بمقدورها ان تولد ثروة هائلة في توفير السيولة وجذب المستثمرين من الداخل والخارج واعادة صياغة الاستراتيجيات انتاجا واستثمارا وتسويقا بل ايجاد اسواق جديدة وابتكار سياسات ومنتجات جديدة.

ولقد كان لمتابعة مقامكم الكريم وحرصكم على مقدرات شعبكم من صغار مرتادي هذا السوق وكباره الاثر في توازنه واستقراره وانعقاد الامال الكبرى عليه مع ما يحتاجه ذلك من مزيد الشفافية في التعامل والنظيم والافصاح ومحاسبة المتلاعبين.

خادم الحرمين الشريفين

ان انضمام المملكة إلى منظمة التجارة العالمية يقتضي ادخال تغييرات كبيرة في انظمة التجارة والعمل وادارة اقتصاد البلاد واستثماراته كما يتطلب وضع اطر تنظيمية فعالة مع مراقبتها ومراقبة مواكبتها مع المتغيرات السريعة بل والتنافسات المفروضة على دول العالم بعامة ودول منطقتنا بخاصة بل اننا ندرك ياخادم الحرمين الشريفين أن الظرف يتطلب تطوير قطاعات اقتصاد جديدة مثل السياحة والنقل واعتماد نهج جديد لتشجيع الاستثمارات المحلية والاجنبية للقطاع الخاص وكل هذه الاليات والمناشط يتابعها مجلس الشورى ويتعامل معها ويتفاعل مؤكدا في الوقت نفسه انه بحاجة إلى مزيد من التحديث ومزيد من الصلاحيات ليواكب تطلعاتكم وليقدم للمقام الكريم الرأي والنصيحة والمشورة والقرار الرشيد بطريقة علمية مخلصة ان شاء الله وليسهم مع زملائه في الجهات الاخرى في ضمان حسن الاداء لاجهزة الدولة والمؤسسات العامة من خلال تطوير دور المجلس الرقابي.

وننوه هنا بما تم على صعيد المنجزات من اكمال تكوين المجالس البلدية وبدئها في مباشرة مهامها المنوطة بها تفعيلا لدورها المساند للامانات والبلديات في سياق المؤسسات التي تسهم في دعم عمليات البناء والتنمية والمشاركة في المسؤولية والرأي وصنع القرار كما ننوه بالدور المنوط بمجالس المناطق وما تؤديه هذه المجالس من اسهام في التخطيط والتنمية ونشيد في هذا المقام بمناشط الحوار الوطني الذي يرعى ثوابت الامة ويتفاعل مع قضاياها بالرأي والنصح والمشورة.

ولاننسى في هذا الموقف قيام هيئة حقوق الانسان ضمن منظمومة تهدف إلى ضمان الحقوق الاساسية للمواطنين والمقيمين وفق أحكام شريعتنا الغراء وطبقا لنصوص النظام الاساسي للحكم.

ومجلس الشورى وهو ينوه بذلك كله ليؤكد تعاونه مع كل جهة ومؤسسة من أجل بلوغ اهدافها النبيلة ودعم غاياتها السامية.

كما يثمن المجلس - ياخادم الحرمين الشريفين - باعتزاز المبادرات الانسانية التي يقوم بها ملك الانسانية لمساعدة الاشقاء والاصدقاء وعلاج المرضى واغاثة المنكوبين في النوازل والكوارث.

خادم الحرمين الشريفين0

وفي السياق ذاته استمر المجلس في نهجه وحسب التوجيهات الكريمة في التواصل مع الجمهور سواء بطريقة مباشرة عبر حضور المواطنين لجلسات المجلس او من خلال وسائل الاتصال الاخرى استشعارا لمسؤولياته في الوقوف على هموم المواطن وآرائه ومقترحاته فكان التواصل بين المجلس والمواطن متكاملا عبر آليات فاعلة وبصورة مباشرة وانفتاح منضبط0

كما استمر المجلس منتهجا سياسة الانفتاح على وسائل الاعلام الاذاعية والتلفازية والصحفية وغيرها واستطاع من خلالها ولله الحمد نقل صورة حسنة واقعية لاعماله إلى الجمهور ونحسب انهم راوا ممارسة شورية راقية في مناخ من الحرية المنضبطة والشعور بالمسؤولية وتقدير امانة الكلمة مقدرا الدور الذي يقوم به الاخوة الاعلاميون وحرصهم على أداء مهماتهم بمسؤولية ليكونوا جسرا بين المواطن ومؤسساته الخاصة والعامة مستهدفين الحقيقة في نقلها وطرحها وبحثها.

وواكب ذلك مناشط للمجلس ومشاركات في كثير من المؤتمرات والاجتماعات البرلمانية العربية والاسلامية والدولية جعلت المجلس يخطو في ميدان الدبلوماسية البرلمانية خطوات متزايدة واشواطا متقدمة في مد جسور التعاون مع جميع البرلمانات الدولية عبر الزيارات الثنائية والاتحادات البرلمانية الاقليمية والدولية ولجان الصداقة.

وحرص المجلس من خلالها على بيان موقف المملكة ازاء القضايا العربية والاسلامية وحققت بحمد الله النتائج الايجابية المرجوة من ورائها.

كما كان للمجلس على صعيد الاتحادات البرلمانية مشاركاته الفاعلة في العديد من المناشط التي تعقد ضمن انشطة الاتحاد البرلماني العربي واتحاد مجلس الدول الاعضاء في منظمة المؤتمر الاسلامي والاتحاد البرلماني الدولي وغيرها من الاتحادات التي يحرص المجلس فيها على ابراز الاسس الثابتة والراسخة التي تسير عليها هذه البلاد المباركة على الصعيدين الداخلي والخارجي ويظهر المجلس من خلالها رؤية المملكة ازاء القضايا الاقليمية والدولية.

وفي هذا السياق واصل المجلس برنامج استضافة عدد من الشخصيات البرلمانية المسلمة لاداء المناسك الحج بموافقة كريمة حيث تم خلال موسم الحج الماضى 1426ه استضافة شخصيات برلمانية من المجالس البرلمانية في كل من بريطانيا وبلجيكا والفلبين والكاميرون وساحل العاج وكينيا وبورندي.

خادم الحرمين الشريفين.

ان مجلس الشورى وهو يستشرف المستقبل في عهدكم الميمون معتمدا بعد الله على ثقتكم به وثقة سمو ولي العهد ورعايتكم لاعماله وانجازاته إلى مزيد من خطوات التطوير والدعم لاسلوب عمله ليعرض بهذه المناسبة ماقام به خلال العام الماضي من انجازات واعمال بمساندة وتوجيه من مقامكم الكريم وسمو ولي العهد الامين من ابرزها صدور جملة من الانظمة الجديدة ومراجعة وتعديل بعض الانظمة بلغ عددها اربعة وثلاثين نظاما وصدور عدة قرارات في مختلف الشؤون الادارية والتنظيمية بلغت مائة قرار وسبعة قرارات وقد خضعت تلك الانظمة وموضوعات القرارات لمناقشات ودراسات مستفيضة في سبع وسبعين جلسة سبقتها اجتماعات كثيرة عقدتها لجان المجلس بلغت مائتين وثلاثة وستين اجتماعا.

ومما صدر خلال ذلك العام نظام الهيئة العامة للغذاء والدواء ونظام الكهرباء ونظام تعريفة الطيران المدني ونظام الضمان الاجتماعي ونظام مكافحة الغش التجاري ونظام المرور إلى جانب مناقشة وثائق انضمام المملكة إلى منظمة التجارة العالمية وخطة التنمية الثامنة للدولة ودراسة جملة من الاتفاقيات والمعاهدات منها الاتفاقية المتعلقة بامتيازات الامم المتحدة وحصاناتها لعام 1964م ومنها اتفاقية دول مجلس التعاون لدول الخليج العربية لمكافحة الارهاب ومنها مشروع اتفاق السكك الحديدية الدولية في المشرق العربي المعد من قبل الاسكوا.

ولقد تفاعل المجلس مع توجيهات الدولة التي تهدف إلى تحقيق المصلحة الوطنية من حيث اجراءات انضمام المملكة إلى منظمة التجارة العالمية والاسراع بخطوات الانضمام وذلك بالوفاء بالمتطلبات التي حققت هذه الخطوة الاقتصادية المهمة باصدار عدة انظمة لهذه الغاية وهي نظام الاستثمار الاجنبي ونظام مكافحة الاغراق والتدابير التعويضية والحماية الوقائية ونظام الغش التجاري ونظام حماية الاموال العامة ومكافحة سوء استعمال السلطة ونظام السوق المالية ونظام العمل والعمال.

وقبل أن اتجاوز هذه النقطة أحب أن أشير إلى انه ومع ادراك المجلس لطبيعة عمله وماتتطلبه الموضوعات التي يدرسها من وقت ودراسات واستضافة ذوي العلاقة من القطاعين العام والخاص وتفاوت المدد والاوقات التي تحتاجها الموضوعات حسب طبيعتها وطولها من انظمة وتقارير واتفاقيات وغيرها.

ومع حرص المجلس على الانجاز بقدر من الكمال والاستيفاء الا ان عامل الوقت له حسابه في نظر المجلس وبخاصة تلك المعاملات المرتبطة بزمن محدد او تحظى بتوجيه سام يعطيها صفة الاستعجال فانها تلقي العناية اللازمة والسرعة المطلوبة.

وما نظر المجلس لموضوع انضمام المملكة لمنظمة التجارة الدولية وخطة الدولة الخمسية الثامنة وموضوع تجزئة الاسهم الا نماذج لتعامل المجلس واستجابته لتأثير عامل الزمن مسترشدا بالتوجيهات الكريمة مؤكدين لمقامكم الكريم ان صفة الاستعجال هذه لاتؤثر بفضل الله وعونه على وفاء الدراسة ورشاد القرار.

خادم الحرمين الشريفين.

ماذكر من هذه المنجزات وغيرها ماكانت لتتم لولا فضل الله تعالى وتوفيقه وتسديده ثم دعمكم وثقتكم ومؤازرتكم ودعم وثقة ومؤازرة سمو ولي العهد الامين ولذا اسمحوا لي نيابة عن زملائي في المجلس وأصالة عن نفسي أن أزجي لمقامكم الكريم ولسمو ولي عهدكم الامين جزيل الشكر ووافر التقدير على هذا الدعم وتلك الثقة والمؤازرة متطلعين إلى المزيد لبلوغ الغايات السامية التي تطمحون اليها وشعبكم الكريم والشكر موصول لحكومتكم الموقرة ولاجهزة الدول كافة على تعاونها وتجاوبها وأؤكد لكم اننا في مجلس الشورى عازمون على مواصلة السير باذن الله لتحقيق امالكم باذلين مافي الوسع لنكون عند حسن ظنكم وظن اخواننا المواطنين ساعون إلى ترجمة همومهم ونقل طموحاتهم وامالهم من اجل غد افضل ومستقبل مشرق باذن الله تعالى.

ولايفوتني هنا أن اقدم الشكر خالصا لزملائي معالي نائب رئيس ومعالي المساعد واعضاء المجلس على ما بذلوه من جهد متميز في طروحاتهم وآرائهم والشكر موصول لمعالي الامين العام ومنسوبي المجلس لجهودهم في ادائهم وعملهم.

وفقكم الله لكل خير وحفظكم وحفظ سمو ولي عهدكم ذخرا وعزا وأدام على بلادنا الامن والامان انه خير مسؤول.. والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته.

وفي نهاية الحفل تشرف أعضاء مجلس الشورى بالسلام على خادم الحرمين الشريفين وسمو ولي عهده الامين.

بعد ذلك عزف السلام الملكي.

ثم غادر خادم الحرمين الشريفين الملك عبدالله بن عبدالعزيز آل سعود حفظه الله مقر المجلس مودعا بمثل ما استقبل به من حفاوة وتكريم.

حضر حفل الافتتاح صاحب السمو الملكي الامير عبدالرحمن بن عبدالعزيز نائب وزير الدفاع والطيران والمفتش العام وصاحب السمو الملكي الامير متعب بن عبدالعزيز وزير الشؤون البلدية والقروية وصاحب السمو الامير عبدالله بن محمد ال سعود وصاحب السمو الملكي الامير نايف بن عبدالعزيز وزير الداخلية وصاحب السمو الملكي الامير سلمان بن عبدالعزيز امير منطقة الرياض وصاحب السمو الملكي الامير خالد الفيصل امير منطقة عسر وصاحب السمو الامير خالد بن فهد بن خالد وصاحب السمو الملكي الامير محمد بن سعد بن عبد العزيز مستشار وزير الداخلية وصاحب السمو الملكي الامير مقرن بن عبدالعزيز رئيس الاستخبارات العامة وأصحاب السمو الملكي الامراء وأصحاب المعالي الوزراء كبار المسؤولين من مدنيين وعسكريين وأعضاء السلك الدبلوماسي المعتمدين لدى المملكة.

 



المصدر : جريدة الرياض


 
 

أرفع راسك أنت سعودي

عن المملكة العربية السعودية

سيرة خادم الحرمين الشريفين الملك عبدالله حفظه الله

سيرة ولي العهد الأمير سلطان حفظه الله

السياحة في المملكة العربية السعودية

النافذة الإلكترونية ( الحكومة الإلكترونية)

مواقع حكومية وزارات وأمانات سعودية

قالوا عن الوطن

قصائد وأشعار وطنية

سجل الزوار

اتصل بنا

منتديات سعودية - ثقافة وطن - نبض الوطن - رسائل وطنية

 صور متنوعة

 الملك عبدالله بن عبدالعزيز آل سعود ( حفظه الله )


 الملك عبدالله بن عبدالعزيز آل سعود ( حفظه الله )

 الملك عبدالله بن عبدالعزيز آل سعود ( حفظه الله )

 الملك عبدالله بن عبدالعزيز آل سعود ( حفظه الله )

 الملك عبدالله بن عبدالعزيز آل سعود ( حفظه الله )

 الملك عبدالله بن عبدالعزيز آل سعود ( حفظه الله )

 الملك عبدالله بن عبدالعزيز آل سعود ( حفظه الله )

ربيع بلادي

مهرجان الجنادرية 1428هـ

الأمير سلطان بن عبدالعزيز ولي العهد ( حفظه الله )

اربط موقعك بـ أنا سعودي      

اتصل بنا