|
استقبل خادم الحرمين الشريفين الملك عبدالله بن عبدالعزيز آل سعود حفظه الله في مكتبه بالديوان الملكي في قصر السلام امس دولة رئيس الوزراء الفلسطيني أحمد قريع والوفد المرافق له.
وقد نقل دولته لخادم الحرمين الشريفين خلال الاستقبال تحيات وتقدير فخامة الرئيس محمود عباس رئيس منظمة التحرير الفلسطينية رئيس السلطة الوطنية الفلسطينية فيما حمله الملك المفدى تحياته وتقديره لفخامته.
كما جرى بحث تطورات القضية الفلسطينية بالاضافة الى آفاق التعاون بين البلدين الشقيقين.
حضر الاستقبال صاحب السمو الملكي الامير عبدالرحمن بن عبدالعزيز نائب وزير الدفاع والطيران والمفتش العام وصاحب السمو الامير الدكتور بندر بن سلمان بن محمد آل سعود مستشار خادم الحرمين الشريفين ومعالي وزير الدولة عضو مجلس الوزراء لشئون مجلس الشورى الدكتور سعود بن سعيد المتحمي ومعالي المستشار في الديوان الملكي المشرف على العيادات الملكية الدكتور فهد العبدالجبار.
كما حضره من الجانب الفلسطيني معالي وزير التربية والتعليم العالي الدكتور نعيم أبو الحمص ومستشار دولة رئيس الوزراء مصطفى ابو الرب وسفير دولة فلسطين لدى المملكة مصطفى هاشم الشيخ ديب.
من جهة ثانية، استقبل خادم الحرمين الشريفين الملك عبدالله بن عبدالعزيز آل سعود حفظه الله في الديوان الملكي بقصر السلام أمس المفكرين والعلماء المشاركين في المنتدى التحضيري لمؤتمر القمة الإسلامي الاستثنائي الذي اختتم أعماله أمس في مكة المكرمة.
وقد القى معالي الامين العام لمنظمة المؤتمر الإسلامي البروفيسور أكمل الدين احسان أوغلو خلال الاستقبال كلمة نيابة عن المشاركين في المنتدى أعرب فيها عن شكر الجميع لخادم الحرمين الشريفين الملك عبدالله بن عبدالعزيز آل سعود على دعوته الكريمة لعقد مؤتمر القمة الاستثنائي بجوار البيت العتيق لكي يتدارس ملوك الدول الإسلامية ورؤساؤها أمور أمتهم لايجاد المخرج من مشاكلهم.
وعد الدعوة الى اجتماع العلماء والمفكرين ومختلف المتخصصين من مختلف أنحاء الامة الإسلامية أمرا غير مسبوق وذلك لتقديم رؤية جديرة ونظرة متفحصة في أحوال العالم الإسلامي.
وقال معاليه «لا شك بأنكم بهذه المبادرة غير المسبوقة فتحتم بابا جديدا في تاريخ منظمة المؤتمر الإسلامي».
وأضاف معاليه قائلا «ان منظمة المؤتمر الإسلامي كانت نبتة من زرع جلالة الملك فيصل بن عبدالعزيز رحمه الله ورعاها اخوانكم جميعا وها أنتم يا خادم الحرمين الشريفين تفتحون عهدا جديدا في تاريخ المنظمة فدعوتم العلماء والمفكرين لكي يضعوا صيغة جديدة للتضامن الإسلامي في القرن الواحد والعشرين».
وبين معالي الامين العام لمنظمة المؤتمر الإسلامي أن العلماء والمفكرين الاجلاء تدارسوا مواضع الخلل التي أشار اليها خادم الحرمين الشريفين الملك عبدالله بن عبدالعزيز آل سعود في كلمته التاريخية في مؤتمر القمة الإسلامي في ماليزيا وشملت النواحي السياسية والاقتصادية والفكرية.
وأوضح معاليه أن العلماء بعد ثلاثة أيام من الاجتماعات والحوار توصلوا الى اقتراحات عديدة ستصل الى كل الحكومات لترفعها الى قادة العالم الإسلامي ليقرروا ما يرونه مناسبا في مؤتمر القمة القادم.
وأعلن الامين العام لمنظمة المؤتمر الإسلامي أن خادم الحرمين الشريفين الملك عبدالله بن عبدالعزيز آل سعود سيتفضل بوضع الحجر الاساس لمبنى المنظمة الذي يتناسب مع الاهمية التي يعطيها خادم الحرمين الشريفين وتعطيها المملكة العربية السعودية لمنظمة المؤتمر الإسلامي داعيا الله أن يجزي خادم الحرمين الشريفين خير الجزاء وأن يوفقه لما فيه خير الإسلام والمسلمين.
بعد ذلك القى خادم الحرمين الشريفين الملك عبدالله بن عبدالعزيز آل سعود الكلمة التالية..
«اخواني.. السلام عليكم ورحمة الله وبركاته..
أحييكم باسم الشعب السعودي المسلم.. أحييكم كاخوة.. أحييكم كرجال فكر وأتمنى لكم التوفيق لهذه المهمة. مهمتنا يا اخوان ليست صعبة.. مهمتنا أفكاركم النيرة ان شاء الله لنؤسس بها هذه القمة.. ولا أستطيع أن أتخطى اخواني زعماء العالم الإسلامي. وباسمهم جميعا أتمنى لكم التوفيق وأتمنى أن يكون اجتماعكم هذا اجتماع خير وبركة. وان شاء الله انكم اجتمعتم على الخير وعلى البركة وعلى توعية وجمع شمل الامة الإسلامية وهذا فضل كبير لكم لخدمة الإسلام.
خدمة الإسلام يا اخوان يتمناها أي فرد من العالم الإسلامي وأنتم ولله الحمد الآن تم اختياركم لهذا المؤتمر وأراؤكم ان شاء الله سيطلع عليها اخواني زعماء العالم الإسلامي وان شاء الله ما يكون إلا كل خير وبركة.
أشكركم وان شاء الله يجيء وقت المؤتمر وتسمعون ما يضمره لكم زعماء العالم الإسلامي وأخوكم عبدالله بن عبدالعزيز شكرا لكم».
وفي نهاية الاستقبال التقطت الصور التذكارية لخادم الحرمين الشريفين مع المفكرين والعلماء المشاركين في المنتدى.
حضر الاستقبال معالي وزير الثقافة والاعلام الاستاذ اياد بن أمين مدني ومعالي وزير الدولة للشؤون الخارجية الدكتور نزار بن عبيد مدني وعدد من المسؤولين.
كما استقبل خادم الحرمين الشريفين الملك عبدالله بن عبدالعزيز آل سعود حفظه الله في مكتبه بالديوان الملكي في قصر السلام أمس معالي رئيس البنك الإسلامي للتنمية الدكتور أحمد بن محمد علي ونواب الرئيس والمديرين التنفيذيين للبنك بمناسبة مرور ثلاثين عاما على تأسيسه.
وقد القى ممثل جمهورية تركيا في مجلس المديرين التنفيذيين للبنك الدكتور سليم جعفر كراتاش كلمة خلال الاستقبال نيابة عن الجميع أشاد فيها بجهود خادم الحرمين الشريفين الملك فهد بن عبدالعزيز آل سعود رحمه الله في خدمة الامة الإسلامية ونصرته لقضايا المسلمين والاعلاء من شأنهم والدفاع عن عقيدتهم وهويتهم الإسلامية موضحا أنه رحمه الله قد أولى عناية خاصة لكل المؤسسات الإسلامية وفي مقدمتها البنك الإسلامي للتنمية منذ بداياته الاولى.
وعد استقبال خادم الحرمين الشريفين الملك عبدالله بن عبدالعزيز آل سعود لهم اليوم دليلا على دعمه السخي رعاه الله ومؤازرته التي لا تعرف الكلل للبنك منذ ان كان فكرة الى أن أصبح على ما هو عليه الآن مؤسسة مالية إسلامية دولية مرموقة حيث تواصل هذا الدعم لاكثر من ثلاثين عاما وتمثل في مواقف كثيرة ومحطات متنوعة.
وأكد الدكتور سليم كراتاش ان ما تقدمه حكومة المملكة العربية السعودية من دعم للبنك الإسلامي للتنمية يأتي انطلاقا من ايمانها العميق بواجبها نحو الامة الإسلامية مشيرا الى ان أول زيادة أساسية في رأسمال البنك قد جاءت نتيجة لمبادرة كريمة من خادم الحرمين الشريفين الملك عبدالله بن عبدالعزيز آل سعود حين كان حفظه الله وليا للعهد طرحها أمام مؤتمر القمة الإسلامية السادس الذي عقد في داكار عام 1991م ثم تبعتها زيادة أخرى عام 2001م الى ان وصل رأسمال البنك المصرح به الآن الى نحو (20) بليون دولار أمريكي.
وأشاد الدكتور كراتاش بمبادرات خادم الحرمين الشريفين رعاه الله التي لم تقتصر على زيادة رأسمال البنك فقط حيث أعلن حفظه الله في مؤتمر القمة الإسلامي العاشر الذي عقد في مملكة ماليزيا عن مبادرة لدعم وتعزيز التجارة البينية والاستثمارات بين الدول الاعضاء في منظمة المؤتمر الإسلامي التي كان من ثمارها انشاء مؤسسة إسلامية دولية في اطار مجموعة البنك لتمويل وتنمية التجارة بين الدول الإسلامية وستبدأ نشاطها خلال الاشهر القليلة ان شاء الله.
وفي ختام كلمته أعرب باسمه ونيابة عن الجميع عن شكرهم وتقديرهم لخادم الحرمين الشريفين ولحكومة وشعب المملكة داعيا الله عز وجل أن يحفظ للمملكة أمنها واستقرارها ورخاءها ويديم عزها ويوفق خادم الحرمين الشريفين الملك عبدالله بن عبدالعزيز آل سعود لكل ما فيه عز للإسلام والمسلمين.
وقد أعرب خادم الحرمين الشريفين الملك عبدالله بن عبدالعزيز آل سعود عن شكره للجميع وقال «من شاهد هذه الوجوه الخيرة فلن يرى إلا أنكم ان شاء الله ماشين في الحق والعدل والانصاف مع كل الدول الإسلامية والمؤسسات الإسلامية.. ونحن ولله الحمد ليس لنا فضل. الفضل للرب عز وجل.. وخدمة الإسلام هي الشرف.. خدمة الإسلام هي العز.. خدمة الإسلام هي الوفاء للإسلام وعقيدة الإسلام وأبناء الإسلام.. ولله الحمد مشينا فيها ولسنا وحدنا.. كلكم أنتم.. كل الدول الإسلامية ماشين فيها».
وامتدح خادم الحرمين الشريفين حفظه الله معالي رئيس البنك الإسلامي للتنمية الدكتور أحمد محمد على وقال «نحن في حاجته لكننا فضلناكم على أنفسنا فضلنا العالم الإسلامي علينا وهو ان شاء الله فيه البركة».
وتمنى الملك المفدى لمنسوبي البنك الإسلامي التوفيق والنجاح في كل مهماتهم.
وفي نهاية الاستقبال تسلم خادم الحرمين الشريفين الملك عبدالله بن عبدالعزيز آل سعود هدية تذكارية بهذه المناسبة من معالي رئيس البنك الإسلامي للتنمية.
حضر الاستقبال معالي وزير الدولة عضو مجلس الوزراء وزير المالية بالنيابة الدكتور عبدالعزيز الخويطر.
--------
2005/09/12
|