|
وصل بحفظ الله ورعايته خادم الحرمين الشريفين الملك عبدالله بن عبدالعزيز آل سعود أمس الجمعة التاسع من شهر ذي الحجة لعام 1427ه الى منى للاشراف المباشر على راحة حجاج بيت الله الحرام وما يقدم لهم من خدمات وتسهيلات ليؤدوا مناسكهم بكل يسر وسهولة وأمان وليطمئن أيده الله على جميع مراحل الخطة العامة لتنقلات الحجاج في المشاعر المقدسة كما هي عادته رعاه الله في كل عام.
وكان في استقبال الملك المفدى لدى وصوله جسر الجمرات بمنى صاحب السمو الملكي الأمير سلطان بن عبدالعزيز ولي العهد نائب رئيس مجلس الوزراء وزير الدفاع والطيران والمفتش العام وصاحب السمو الملكي الأمير متعب بن عبدالعزيز وزير الشؤون البلدية والقروية ورئيس هيئة تطوير مكة المكرمة والمدينة المنورة والمشاعر المقدسة وصاحب السمو الملكي الأمير نايف بن عبدالعزيز وزير الداخلية رئيس لجنة الحج العليا وأصحاب السمو الملكي الامراء وأصحاب المعالي الوزراء وعدد من المسؤولين.
وفور وصوله حفظه الله رعى خادم الحرمين الشريفين الملك عبدالله بن عبدالعزيز آل سعود حفل افتتاح المرحلة الاولى من مشروع تطوير جسر ومنطقة الجمرات التي أنجزت بإشراف مباشر من صاحب السمو الملكي الأمير متعب بن عبدالعزيز، حيث طرحت في منافسة عامة وفازت بها شركة مجموعة بن لادن السعودية.
وقد بدئ الحفل الخطابي الذي أقيم بهذه المناسبة بتلاوة آيات من القرآن الكريم ثم القى صاحب السمو الملكي الأمير متعب بن عبدالعزيز وزير الشؤون البلدية والقروية ورئيس هيئة تطوير مكة المكرمة والمدينة المنورة والمشاعر المقدسة الكلمة التالية:
بسم الله الرحمن الرحيم
وبه نستعين والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه أجمعين وسلم تسليما كثيرا.
سيدي خادم الحرمين الشريفين الملك عبدالله بن عبدالعزيز آل سعود أيده الله.. سيدي سمو ولي العهد الأمير سلطان بن عبدالعزيز.. حفظه الله..
أصحاب السمو..
أصحاب الفضيلة..
أصحاب المعالي..
أيها الحفل الكريم..
سيدي.
هذه يد من أياديكم البيضاء على المشاعر المقدسة يتناغم فيها مشروع تطوير جسر ومنطقة الجمرات مع الخيام المطورة التي أعطت بتوفيق الله وفضله لحجاج بيت الله الحرام السكن الآمن والمريح واليوم أنجزت بفضل من الله المرحلة الاولى من مشروع تطوير جسر منطقة الجمرات الذي يعد بحق نقلة نوعية ومشروعا فريدا من نوعه في كل جانب من جوانبه الابداعية وسيكتب إن شاء الله بفضله وإحسانه على أيديكم سلامة الحجاج وهم يؤدون شعيرة رمي الجمرات في يسر وراحة وأمان بإذن الله.
سيدي..
يصعب علينا في هذه العجالة أن نعدد مزايا المشروع الذي حظي بدعمكم الكبير فهو يجمع بين الرحابة والسعة في كل أدواره ويحقق أعلى درجات الانسيابية وأفضل الطاقات الاستيعابية وارتقى الى أعلى معايير السلامة والأمان وامتزجت فيه الاضاءة المريحة بالهواء المبرد الذي نسأل الله العلي الكريم أن يكتبه في ميزان حسنات مؤسس هذه الدولة التي أسست على كتاب الله وسنة رسوله صلى الله عليه وسلم وشرفها الله لخدمة حجاج بيته الحرام وضيوف الرحمن وجعلها الله في ميزان حسناتكم.
سيدي..
استأذنكم لأذكر وعلى عجالة بعض المعلومات والاحصائيات المهمة والمختصرة حول هذا المشروع.
فلقد تم تنفيذ هذه المرحلة في غضون أحد عشر شهرا وتم تنفيذ الجسر بمساحة مائة وسبعين الف متر مسطح شملت القبو والدور الارضي والدور الاول مع منحدرات الدخول والخروج.
وبالنسبة للانفاق فقد تم تنفيذ سوق العرب بطول الف وثمانمائة متر وبعرض أربعة وثلاثين مترا.
ونفق الملك فيصل بطول الفين وثلاثمائة وخمسين مترا وبعرض سبعة عشر مترا.
أما فيما يتعلق بالساحات والاعمال الخارجية وشبكات الخدمات فقد تم تنفيذ تسعين بالمائة من أعمال القطع الصخري وتوسيع وتنظيم الساحات.
وعلى صعيد الهاتف والكهرباء والماء فقد تم تنفيذ ما طوله مائة وخمسة وعشرين الف متر من خطوط الهاتف والكهرباء وتنفيذ خزانين للمياه بسعة خمسين الف متر مكعب.
وتنفيذ الف ومائتين وخمسين وحدة من دورات المياه.
من جهة أخرى فقد تم تجهيز ساحات لاعادة تركيب الخيام بمساحة مائة وسبعة وعشرين الف متر مربع.
وقد قام على تنفيذ هذه المرحلة من المشروع ستمائة مهندس وخبير وأحد عشر الف فني وعامل مستخدمين الف ومائتي معدة ثقيلة حيث كانوا يعملون على مدار الساعة ليحققوا بهذه المرحلة ثلاثة وخمسين بالمائة من أجمالي المشروع.. سيدي.. ولضيق الوقت سوف أقدم لمقامكم الكريم معلومات مفصلة ووافية عن جميع ما نفذ من هذا المشروع حتى الآن.
وفي الختام لا يفوتني أن أشكر شركة بن لادن الوطنية والقائمين عليها وعلى رأسهم الأخ بكر بن لادن كما لا يفوتني أن أشكر المشرفين على تنفيذ هذا المشروع في وزارة الشؤون البلدية والقروية وفي مقدمتهم الأخ حبيب زين العابدين ونائبه الأخ عبدالرحمن الشهوان وجميع زملائهم العاملين معهم في مشاريع المشاعر المقدسة.
وآخر دعوانا أن الحمد لله رب العالمين.
والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته.
إثر ذلك تفضل خادم الحرمين الشريفين حفظه الله بقص الشريط إيذانا بأفتتاح المرحلة الاولى من مشروع تطوير جسر منى ومنطقة الجمرات قائلا "أعوذ بالله من الشيطان الرجيم.. بسم الله الرحمن الرحيم.. وعلى بركة الله اللهم أجعل فيه خيرا للعالم الاسلامي والمسلمين جميعا".
بعد ذلك أزاح الملك المفدى الستار عن اللوحة التذكارية قائلا: "بسم الله الرحمن الرحيم وعلى بركة الله أن شاء الله يكون فيه خير للمسلمين جميعا".
ثم قام خادم الحرمين الشريفين الملك عبدالله بن عبدالعزيز آل سعود يرافقه صاحب السمو الملكي الأمير سلطان بن عبدالعزيز ولي العهد نائب رئيس مجلس الوزراء وزير الدفاع والطيران والمفتش العام وأصحاب السمو الملكي الأمراء بجولة بالسيارة على جسر الجمرات وعلى الدور الارضي من الجسر والنفق.
إثر ذلك توجه "حفظه الله" الى قصر منى، حيث كان في استقباله صاحب السمو الملكي الأمير احمد بن عبدالعزيز نائب وزير الداخلية نائب رئيس لجنة الحج العليا وصاحب السمو الأمير الدكتور خالد بن فيصل بن تركي آل سعود وكيل الحرس الوطني للقطاع الغربي وصاحب السمو الملكي الأمير فيصل بن عبدالله بن عبدالعزيز رئيس جمعية الهلال الاحمر السعودي ومعالي رئيس الديوان الملكي الاستاذ خالد بن عبدالعزيز التويجري ومعالي رئيس الشؤون الخاصة لخادم الحرمين الشريفين الاستاذ أبراهيم بن عبدالرحمن الطاسان ومعالي رئيس شؤون المواطنين في الديوان الملكي الاستاذ محمد بن عبدالله السويلم ومعالي قائد الحرس الملكي الفريق أول ركن حمد بن محمد العوهلي وعدد من المسؤولين.
وقد وصل في معية خادم الحرمين الشريفين صاحب السمو الأمير فيصل بن عبدالله بن محمد آل سعود مساعد رئيس الاستخبارات العامة وصاحب السمو الملكي الأمير عبدالعزيز بن عبدالله بن عبدالعزيز مستشار خادم الحرمين الشريفين وصاحب السمو الملكي الأمير منصور بن ناصر بن عبدالعزيز وصاحب السمو الأمير الدكتور بندر بن سلمان بن محمد آل سعود مستشار خادم الحرمين الشريفين وصاحب السمو الملكي المقدم طيار ركن تركي بن عبدالله بن عبدالعزيز وصاحب السمو الملكي الأمير سعود بن عبدالله بن عبدالعزيز وصاحب السمو الملكي الأمير منصور بن عبدالله بن عبدالعزيز وصاحب السمو الملكي الأمير عبدالعزيز بن نواف بن عبدالعزيز ومعالي رئيس المراسم الملكية الاستاذ محمد بن عبدالرحمن الطبيشي ومعالي مستشار خادم الحرمين الشريفين المشرف على العيادات الملكية الدكتور فهد العبدالجبار.
وكان خادم الحرمين الشريفين الملك عبدالله بن عبدالعزيز آل سعود قد غادر بحفظ الله ورعايته جدة في وقت سابق أمس وكان في وداعه لدى مغادرته عدد من المسؤولين.
حفظ الله خادم الحرمين الشريفين في سفره وإقامته.
|