|
قام خادم الحرمين الشريفين الملك عبدالله بن عبدالعزيز آل سعود حفظه الله بعد ظهر امس بزيارة تفقدية لمشروعات تطوير منطقة وجسر الجمرات بمنى.
وفور وصوله حفظه الله توقف على جسر الجمرات واطلع أيده الله على سير العمل بالمشروع واستمع الى شرح من رئيس مجلس ادارة مجموعة بن لادن السعودية المهندس بكر بن لادن عن المشروع وما يحققه من تسهيلات لحجاج بيت الله الحرام.
بعد ذلك توجه خادم الحرمين الشريفين الى موقع ساحة الخيام بمنطقة جسر الجمرات حيث كان في استقباله صاحب السمو الملكي الأمير عبدالمجيد بن عبدالعزيز أمير منطقة مكة المكرمة عضو هيئة تطوير مكة المكرمة والمدينة المنورة والمشاعر المقدسة وعدد من المسؤولين.
ثم تشرف مهندسو ومشرفو المشروع بالسلام على خادم الحرمين الشريفين حفظه الله.
اثر ذلك استمع الملك المفدى حفظه الله الى شرح واف من مدير ادارة تنفيذ مشاريع المشاعر المقدسة بوزارة الشؤون البلدية والقروية المهندس عبدالرحمن الشهوان عن مشروع تطوير منطقة وجسر الجمرات وما يشتمل عليه من جسور ومنشآت وطرق وأنفاق ستؤدي الى انهاء مشكلة الازدحام وتراكم الحجاج حول الجمرات والساحات وتضمن طاقة استيعابية أكبر تؤدي الى سهولة الرجم دون حدوث أية مشكلات لا سمح الله.
كما استمع أيده الله الى شرح عن مشروع امتداد الانفاق من كبرى الملك خالد الى جهة المعيصم والى جهة مستشفى النور مع التقاطعات والكباري التي ستؤدي بمشيئة الله الى تسهيل حركة المرور من والى منى.
بعد ذلك توجه خادم الحرمين الشريفين رعاه الله ومرافقوه الى قصر منى.
رافق خادم الحرمين الشريفين حفظه الله خلال الزيارة صاحب السمو الملكي الأمير بدر بن عبدالعزيز نائب رئيس الحرس الوطني وصاحب السمو الملكي الأمير نواف بن عبدالعزيز المستشار الخاص لخادم الحرمين الشريفين وأصحاب السمو الملكي الأمراء وعدد من المسؤولين.
تجدر الاشارة الى أنه قد تمت ترسية مشروع تطوير منطقة وجسر الجمرات بمنى على مجموعة ابن لادن السعودية بمبلغ قدره أربعة آلاف ومائتا مليون ريال.
وكان خادم الحرمين الشريفين - حفظه الله - أدى صلاة الجمعة امس مع جموع المصلين في المسجد الحرام.
وقد أم المصلين امام وخطيب المسجد الحرام فضيلة الدكتور أسامة بن عبدالله خياط الذي أوصى في مستهل خطبته المسلمين بتقوى الله وقال اتقوا الله حق تقاته واعملوا على كل ما تكون النجاة به غدا يوم لا ينفع مال ولا بنون الا من أتى الله بقلب سليم يوم يتذكر الانسان ما سعى.
وأضاف فضيلته يقول ان من كريم سجايا المسلم وجميل خصاله وشريف صفاته كمال سعيه في طلب الحق وشدة حرصه على الاذعان له والنصرة من رده ابتغاء وجه ربه الاعلى وأملا في بلوغ رضوانه وازدلافا اليه رغبا ورهبا محبة وشوقا وحذرا من التردي في وهدة الكبر المهلك الذي بين واقعة وأوضح حقيقته رسول الهدى صلى الله عليه وسلم بقوله لا يدخل الجنة من كان في قلبه مثقال ذرة من كبر فقال رجل ان الرجل يحب أن يكون ثوبه حسنا ونعله حسنا فقال النبي صلى الله عليه وسلم أن الله جميل يحب الجمال الكبر بطر الحق وغمط الناس.
وأوضح فضيلته ان بطر الحق هو رده و دفعه و عدم القبول به وغمط الناس هو احتقارهم و الترفع عليهم بكل أنواع الترفع القولية والعملية وقد كان رد الحق تكذيبا به و كراهة له واعراضا عنه ديدن الامم السابقة التي حاق بها العذاب و جاءهم باس الله ونزل بساحتهم فكان ما اصابهم عبرة
للمعتبرين و ذكرى للذاكرين كما قال سبحانه «وما تأتيهم من اية من آيات ربهم الا كانوا عنها معرضين» وقال عز اسمه «لقد جئناكم بالحق ولكن اكثركم للحق كارهون» اما اهل الايمان والتقوى فإن من اظهر صفاتهم القبول بالحق والاحتفاء به والانقياد له والدعوة اليه ولذا فهم اعقل الخلق واحكم الناس وابصر العباد باسباب السعادة وابواب الظفر واسرار التوفيق لأن الحكمة ضالة المؤمن اينما وجدها التقطها ولأن في التجافي عن رد الحق سلامة من مشاركة الضالين المكذبين بآيات الله عزوجل ورسله وتراهم من اجل ذلك قد وطنوا انفسهم على قبول الحق ممن اجرى على لسانه لايستثنون صبيا او جاهلا او عدوا كما قرره القاضي عياض وغيره من اهل العلم بل ان من كريم مناقبهم و حلو شمائلهم ان احدهم اذا ناظر غيره او ناقشه دعا له بظهر الغيب ان يثبت ويسدد ويوفق للصواب وان يظهر الله الحق على لسانه ومن ذلك قول الامام الشافعي ما ناظرت احدا الا احببت ان يظهر الله الحق على لسانه فهو يترفق بأخيه غاية الترفق و يغض من صوته ويحفظ لسانه ويده فلا يقدح في دينه ولا ينال من عرضه ولايؤذيه بأي جارحة من جوارحه مستحضرا في ذلك قول نبي الرحمة والهدى صلى الله عليه و سلم في الحديث عن عبدالله بن مسعود انه صلى الله عليه وسلم (قال ليس المؤمن بالطعان ولا اللعان ولا الفاحش ولا البذيء) ومستحضرا ايضا قوله عليه الصلاة والسلام(المسلم من سلم المسلمون من لسانه ويده والمهاجر من هجر ما نهى الله عنه) وهو يكف عن المناقشة ويمسك عن الجدال اذا لم ترجى منه فائدة بل خشي الضرر بثورة الخصومة المفضية الى البغضاء مستحضرا قول الرسول صلى الله عليه وسلم (ما ضل قوم بعد هدى كانوا عليه الا اتوا الجدل وفي رواية وسلبوا العمل).
وقال امام وخطيب المسجد الحرام وبالجملة فان اخلاص النية و سلامة القصد في كون الوصول الى الحق هو الغاية وان الحذر من الانتصار للنفس وطلب العلو واظهار الفضل والتقدم مع الحرص على كمال الشفقة على الخلق وتمام الرحمة بهم وارادة الخير لهم كل اولئك مما لا غنى عنه لطلاب الحق ودعاة الهدى والسعاة الى الخير المبتغين الوسيلة الى ربهم بتوحيده وذكره وشكره و حسن عبادته والنزول على حكمه وصدق الله اذ يقول (تلك الدار الاخرة نجعلها للذين لا يريدون علوا في الارض ولا فسادا والعاقبة للمتقين).
وأضاف امام و خطيب المسجد الحرام يقول كتب بعض أهل السلف الى أخ له يستنصحه و يستشيره في أمر نزل به فكتب اليه قائلا أما بعد فاذا كان الله معك فممن تخاف واذا كان عليك فمن ترجو والسلام. وانها ياعباد الله لموعظة بليغة و نصيحة عظيمة و كلام مضيء وبيان صادق فمعية الله لعبده هي المعية التي لا تعدلها معية فلا حاجة به الى معية سواها غير أن هذه المعية الخاصة بالرعاية والحفظ و التأييد والنصر قد بين الله مستحقها في قوله عز اسمه (أن الله مع الذين اتقوا والذين هم محسنون).
وأدى الصلاة مع خادم الحرمين الشريفين أيده الله صاحب السمو الملكي الأمير بدر بن عبدالعزيز نائب رئيس الحرس الوطني وصاحب السمو الملكي الأمير عبدالمجيد بن عبدالعزيز أمير منطقة مكة المكرمة وأصحاب السمو الملكي الأمراء وعدد من المسؤولين.
وقد غادر بحفظ الله ورعايته خادم الحرمين الشريفين الملك عبدالله بن عبدالعزيز ال سعود منى بعد عصر امس.
وكان في وداعه رعاه الله عند مغادرته قصر منى صاحب السمو الملكي الأمير عبدالمجيد بن عبدالعزيز أمير منطقة مكة المكرمة وعدد من المسؤولين.
وقد وصل بحفظ الله ورعايته خادم الحرمين الشريفين الملك عبدالله بن عبدالعزيز ال سعود الى جدة في وقت لا حق امس.
وعند وصوله أيده الله يرافقه صاحب السمو الملكي الأمير بدر بن عبدالعزيز نائب رئيس الحرس الوطني وصاحب السمو الملكي الأمير نواف بن عبدالعزيز المستشار الخاص لخادم الحرمين الشريفين وأصحاب السمو الملكي الامراء كان في استقباله عدد من المسؤولين.
حفظ الله خادم الحرمين الشريفين في سفره واقامته.
-------
2005/08/27
|