|
ولد الملك عبدالله بن عبدالعزيز آل سعود في
مدينة الرياض في سنة 1343 هـ
( 1924 م ) , ونشأ في كنف والده الملك
عبدالعزيز آل سعود مؤسس الدولة السعودية الذي
رباه تربية صالحة وأثر فيه تأثيراً كبيراً ,
وخصوصاً أنه عاش في عصر تحولات كبيرة من حيث
التطورات السياسية التي أعقبت الحرب العالمية
الأولى , ثم تسارع الأحداث , ووقع الحرب
العالمية الثانية , وماكان له من تبعات
وتأثيرات , وفي ظل هذه الظروف كان الملك
المؤسس يضع لبنات الدولة , ويقودها بحكمة في
خضم الأحداث المتسارعة التي تلازمت معها
متغيرات فكرية في عقل الانسان العربي , وكان
لذلك كله أثره في تشكيل شخصية الملك عبدالله
بن عبدالعزيز الذي عرف منذ ضغره بميله إلى
البساطة , وقربة من البسطاء , وقد اكتسب
كثيراً من صفات والده – رحمه الله – كالشجاعة
وقوة الارادة والنبل , والذكاء والفراسة ,
والايمان العميق بالقيم المثلى , وحبه الشديد
للخيل والفروسية . وكان تعلقه بالفروسية وراء
تأسيسه ناد خاص بها في الرياض , مع تشجيع على
الاهتمام بها ورعايتها .
وتلقى تعليمه على يد عدد
من العلماء والمعلمين , وكان تعليمه على
الطريقة الاسلامية , وهي طريقة الكتاب ودروس
العلماء وحلقات المساجد , وغيرها من وسائل
الدرس والتعليم , وتأثر بشخصية معلميه من
العلماء والمفكرين والمشايخ الذين عملوا على
تنمية استعداده بالتوجيه والتعليم .
مناصب ومسؤوليات
واكب الملك عبدالله تطورات
الأحداث التي مرت بالمملكة , وتفاعلها مع
محيطها الاسلامي , مما كون لديه ثقافة ومعرفة
واسعتين بمجتمعه , وبالعلاقة العضوية التي
تربط بمحيطها الاسلامي والعربي , لريادتها ,
والتشريف الإلهي لها بأن جعلها منزل الوحي ,
وخادمه الحرمين الشريفين .
في سنة 1383 هـ ( 1964م )
اختاره الملك فيصل بن عبدالعزيز – رحمه الله –
رئيسا للحرس الوطني , وكان هذا التعيين
مناسباً مع خبرته الواسعة بشؤون البوادي
والقبائل , ومع طبيعته بوصفه فارساً تعلق منذ
الصغر بموروثات حياة البادية , واستطاع خلال
سنوات قلائل أن يبرز قيادته , كما أثبت بعد
ذلك كفاءة كبيرة في تطويره الحرس الوطني .
وقد أعاد تشكيله وفق
الأساليب العسكرية العصرية , وأنشأ المدارس
العسكرية والفنية , لتأهيل منسوبي الحرس في
مختلف التخصصات , كما أنشأ المدارس العسكرية
التي كانت مهمتها تخريج الضباط .
وقد تحولت هذه المدارس إلى
كلية الملك خالد العسكرية , وأنشأ مدناً
عسكرية , ومجمعات سكنية لمنسوبي الحرس الوطني
.
وفي سنة 1395هـ ( 1975م )
أصدر الملك خالد بن عبدالعزيز – رحمه الله –
أمراً ملكياً بتعيين الأمير عبدالله بن
عبدالعزيز آل سعود نائباً لرئيس مجلس الوزراء
, إضافة إلى منصبه رئيساً للحرس الوطني .
وفي يوم الأحد 21 شعبان
1402 ( 13 يونيو 1982م ) بايع الشعب خادم
الحرمين الشريفين الملك فهد بن عبدالعزيز –
رحمه الله – ملكاً للملكة العربية السعودية ,
والأمير عبدالله بن عبدالعزيز ولياً للعهد .
وفي اليوم نفسه أصدر أمر
تعيين الأمير عبدالله بن عبدالعزيز نائباً أول
لرئيس مجلس الوزراء ورئيساً للحرس الوطني
بالإضافة الى ولاية العهد .
وقد تولى خادم الحرمين
الشريفين الملك عبدالله بن عبدالعزيز عدداً من
المناصب , ومن ذلك :
-
رئيس مجلس
العائلة .
-
رئيس المجلس
الاقتصادي الأعلى .
-
نائب رئيس
المجلس الأعلى لشؤون البترول والمعادن .
-
رئيس مؤسسة
الأمير عبدالله بن عبدالعزيز لوالديه للاسكان
التنموي .
-
رئيس نادي
الفروسية
.
وإلى جانب هذه المناصب
والمسؤوليات , ظل الملك عبدالله بن عبدالعزيز
يؤدي أدواراً عظيمة على المستويين العربي
والاسلامي , داعياً إلى وحدة الصف , والالتقاء
حول مبدأ وحدة الهدف والمصير , بوصف الاسلام
رابطاً قوياُ يذيب مابين الأمة العربية
والاسلامية من فوارق , كما ظل داعية للسلام
الدولي , من منطلق إنسانية رسالة الاسلام الذي
غايته إسعاد البشرية متجاوزاً مابين الأمم
والشعوب من اختلاف .
|